الشيخ الجواهري

94

جواهر الكلام

ولا إشكال في الأول ، لعموم الأدلة وخصوص النصوص ( 1 ) المصرح فيها بأنها كفارة جمع ، ولا ينافيها ما في بعضها ( 2 ) من ظهور التخيير أو الاستحباب الذي يمكن إرجاعه إلى غيره ، ويكون الحكم مفروغا منه ، وكذا في الثاني الذي نص عليه خبرا يونس والجرجاني المتقدمان ( 3 ) وغيرهما ، وفي بعضها ( 4 ) " ضربه مائة وحبسه " بل عن الجامع ما في خبر جابر ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من نفيه عن مسقط رأسه . ( و ) إنما الكلام في ما ( قيل ) من أنه ( يغرم قيمته ويتصدق بها ) والقائل المشهور ، بل في غاية المراد ( هو قريب من المتفق عليه ، فإن أكثر الأصحاب نصوا على الصدقة بثمنه ، كالشيخين وسلار وأبي الصلاح وابن البراج والصهرشتي وابن حمزة والطبرسي وابني زهرة وإدريس ، وهو قول صاحب الفاخر إلا أنه ذكره عقيب قتله تقريبا ، وما وجدت فيه مخالفا إلى ابن الجنيد ، فإنه أورده بصيغة وروي " وعن الغنية نفي الخلاف فيه ، وفي كشف الرموز " لا أعرف فيه مخالفا " وعن المهذب البارع " أنه قريب من الاجماع " وفي المسالك " لم يخالف صريحا إلا ابن الجنيد ، فإنه أورده بصيغة وروي " وهو المحكي أيضا عن فخر المحققين ، قيل : وكأنه مال إليه الآبي وأبو العباس . لكن ومع ذلك كله قال المصنف : ( وفي المستند ضعف ) سندا ودلالة مشعرا بالميل إلى العدم كالفاضل والمقداد ، بل هو صريح ثاني الشهيدين في المسالك وظاهر الأردبيلي أو صريحه ، وذلك لأن مستنده

--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 5 - 9 . ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 5 - 9 . ( 5 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 5 - 9 .